مكي بن حموش

7441

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ أي : معل دينه على سائر الأديان ، ومظهر نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » على من عاداه ، وعنى بالنّور هنا الإسلام « 2 » ، ولو كره ذلك الكافرون باللّه سبحانه « 3 » فلا بد له من إمضاء مراده في إعلاء كلمته . ثم قال : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ [ 9 ] أي : « 4 » اللّه الذي أرسل محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم بالهدى ، وهو بيان الحق ودين الحق ، وهو دين اللّه عزّ وجل يعني به الإسلام . لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ « 5 » أي : ليظهر دينه وهو الإسلام على الأديان كلها ويعليه ، وذلك فيما روي « 6 » عند نزول عيسى / صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » تصير الملة واحدة ، فلا يكون دين غير دين الإسلام « 8 » . روي عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنه قال : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ هو خروج عيسى بن مريم صلّى اللّه عليه وسلّم « 9 » . « 10 » وعن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى ، قالت : فقلت يا رسول اللّه إن كنت لأظن حين أنزل اللّه عزّ وجل « 11 »

--> ( 1 ) ساقط من ع ، ج . ( 2 ) انظر : جامع الإعراب 28 / 57 . ( 3 ) ساقط من ع ، ج . ( 4 ) ح : " أي أن اللّه " . ( 5 ) ساقط من ح . ( 6 ) ع : " ما " . ( 7 ) ساقط من ع ، وفي ج : " عليه السّلام " . ( 8 ) انظر : جامع البيان 28 / 58 . ( 9 ) ساقط من ع ، ج . ( 10 ) انظر : جامع البيان 28 / 58 ، وإعراب النحاس 4 / 422 ، وتفسير القرطبي 18 / 86 . ( 11 ) ع : " جل وعز " وج " جل ذكره " .